الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
150
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 43 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 113 إلى 114 ] وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 113 ) فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 114 ) [ سورة النحل : 114 - 113 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ يعني أهل مكة ، بعث اللّه عليهم رسولا من صميمهم ، ليتبعوه ، لا من غيرهم فَكَذَّبُوهُ وجحدوا نبوته فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ أي : في حال كونهم ظالمين ، وعذابهم ما حل بهم من الجوع والخوف المذكورين في الآية المتقدمة ، وما نالهم يوم بدر وغيره ، من القتل ، ومن قال : إن المراد بالقرية غير مكة ، قال : هذه صورة القرية المذكورة ، ثم خاطب سبحانه المؤمنين فقال : فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً صيغته صيغة الأمر ، والمراد به الإباحة ، أي : كلوا مما أعطاكم اللّه من الغنائم ، وأحلها لكم وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ فيما خلقه لكم ، وأحله لكم إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ - هذه الآية مفسرة في سورة البقرة - « 1 » . * س 44 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 115 ] إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 115 ) [ سورة النحل : 115 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الباغي الذي يخرج على الإمام ، والعادي الذي يقطع الطريق ، لا تحلّ لهما الميتة » ويروى أنّ العادي اللصّ ، والباغي الذي يبغي الصّيد ، لا يجوز لهما التقصير في السّفر ، ولا أكل الميتة
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 206 .